متحف الجم

 

 

  

  

يوصى أهل الذّكر بزيارة هذا المتحف قبل الاطّلاع على آثار مدينة ثيسدروس العتيقة التي تسمّى اليوم الجم، لأنّ هذا الفضاء يحتضن عدّة عناصر معماريّة كانت ضمن

زخارف المساكن الفخمة والبنايات العموميّية بهذه المدينة. نشير بالخصوص إلى التبليطات الفسيفسائيّة الرائعة التي تعد بلا شكّ من أجمل ما خلّفته العصور القديمة الرومانية.

أقيم المتحف في موقع منزل روماني، مستعيدا تنظيمه المكاني: صحن مركزي تحيط به باحة معمّدة تفتح على الغرف. هناك عرضت لقى (منحوتات و لوحات فسيفسائية و خزفيات الخ…) متأتية من حملات الحفريات المنجزة في ثيسدروس و كذلك في ضواحي المدينة.

و لقد أثري هذا الفضاء مؤخّرا بجناح جديد يصوّر تصويرا بليغا ثراء الصناعات في العهد الرومانيّ وتنوّعها.

ويفتح المتحف مباشرة على ” منتزه أثريّ” يتضمّن آثار منزل يدعى منزل الطاووس وسولرتيانا، وهو مسكن فخم من مساكن الأشراف حفظ فيه على عين المكان عدد كبير من تبليطاته الفسيفسائية. وفي نفس المساحة، أعيد تشكيل ” دار أفريكا” بحجمها الحقيقيّ، وهو منزل أرستقراطي فخم شيّد حوالي سنة 170 واكتشف صدفة في التسعينات. ولقد سمّي بهذا الإسم لوجود لوحتين من الفسيفساء رسمت في وسطها – داخل حلية بيضويّة – الربّة أفريكا مرّة، وولاية إفريقيا مرّة أخرى، ولا تعرف تمثيلات غيرهما للقارّة الإفريقية.

شارك و انشر